فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1130

ثم قال في الآخر وقد ذكره ابن مردوية من نحو عشرين طريقًا كلها مظلم وفيها مطعن، فلم أر الإطالة بذلك وقال أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي قال: كل طرقه باطلة معلولة"1."

فإن اعترض معترض وقال: إن الحاكم قد أخرجه في مستدركه على الصحيحين وقال: إنه على شرطهما ولم يخرجاه"2."

يرد على هذا الحديث بأن حكم الحاكم على هذا الحديث بهذا الحكم لم يسلم له به فقد تعقبه الحافظ الذهبي بقوله:"ولقد كنت زمانا طويلًا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء"3.

وذكر أيضًا أن الحاكم سئل عن حديث الطير فقال: لا يصح ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم"4."

وبهذه الوجوه المتقدمة يتضح أن حديث الطير غير صحيح وأنه حديث موضوع ولا حجة للرافضة فيه على ما يدعون.

الشبهة السابعة: حديث التسليم على علي بإمرة المؤمنين زعمت الشيعة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة أن يسلموا على علي بإمرة المؤمنين وجعلوا هذا دليلًا على إمامته. وهذا الحديث ذكره الحلي فقال:"ما رواه الجمهور أنه أمر الصحابة بأن يسلموا على علي بإمرة المؤمنين وقال بأنه سيد المرسلين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقال هذا ولي كل مؤمن بعدي وقال في حقه إن عليًا مني وأنا منه أولى بكل مؤمن ومؤمنة فيكون علي وحده هو الإمام لذلك وهذه نصوص في الباب"5.

1ـ المصدر السابق 1/225-233.

2ـ المستدرك 3/131.

3ـ المستدرك 3/131.

4ـ تذكرة الحفاظ 3/1042، وانظر المنتقى ص/472، وانظر طبقات الشافعية للسبكي 4/168-169.

5ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة 4/102-103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت