فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1130

أمته.1 وقال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بعد ذكره لهذه الآية:"وهذا اللفظ وإن كان عامًا فالمراد به الخاص وقيل هو وارد في الصحابة".أ. هـ2

وقال السفاريني رحمه الله تعالى:" {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قيل: اتفق المفسرون أن ذلك في الصحابة لكن الخلاف في التفاسير مشهور ورجح كثير عمومها في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} 3 وهذا خطاب للموجودين حينئذ"أ. هـ4

وأخرج الإمام البخاري بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال:"خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام".5

وقال العلامة ابن جرير الطبري:"اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فقال بعضهم: هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وخاصة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم."

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

وعن السدي: أنه قال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} قال عمر بن الخطاب: لو شاء الله لقال أنتم

1ـ معاني القرآن للزجاج 1/467، زاد المسير 1/438-439.

2ـ الكفاية ص/ 94.

3ـ سورة البقرة آية/ 143.

4ـ لوامع الأنوار البهية 2/377.

5ـ صحيح البخاري 3/113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت