فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1130

تقرره، من قبل الكفار لمصداق (أنفسكم) في أنفس الكفار مع أنهم مشتركون في صيغة (ندعو) ولا معنى لدعوة النبي إياهم وأبناءهم بعد قوله: (تعالوا) فعلم أن الأمير داخل في الأبناء حكمًا كما أن الحسنين داخلان في الأبناء كذلك لأنهما ليسا بابنين حقيقة ولأن العرف يعد الختن من غير ريبة في ذلك وأيضًا: قد جاء لفظ النفس بمعنى الشريك في النسب والدين كقوله تعالى: {وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} 1 أي: أهل دينكم {وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} 2 {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} 3 فلما كان للأمير اتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم، في النسب والقرابة والمصاهرة واتحاد في الدين والملة وكثرة المعاشرة والألفة وهذا غير بعيد فلا يلزم المساواة"4"

ولو سلم للشيعة بمساواة علي للرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الصفات كما يزعمون للزم من ذلك"اشتراكه في خصائص النبوة وغيرها من الأحكام الخاصة به وهو باطل بالإجماع لأن التابع دون المتبوع، وأيضًا: لو كانت الآية دليلًا لإمامته لزم ـ أن يكون علي ـ إمامًا في زمنه صلى الله عليه وسلم وهو باطل بالاتفاق وإن قيدوا بوقت دون وقت فالتقييد لا دليل عليه في اللفظ فلا يكون مفيدًا للمدعي إذ هو غير متنازع فيه"5.

أما زعمهم لو كان غير من دعاهم عند المباهلة مساويًا لهم وأفضل منهم في استجابة الدعاء لأمره تعالى بأخذهم معه لأنه في موضع الحاجة وإذا كانوا هم الأفضل تعينت الإمامة فيهم يقال لهم:"لم يكن المقصود من أخذه صلى الله عليه وسلم عليًا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم إجابة الدعاء إذ دعاؤه صلى الله عليه وسلم وحده كاف"

1ـ سورة البقرة آية/84.

2ـ سورة الحجرات آية/11.

3ـ سورة النور آية/12.

4ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/156.

5ـ المصدر السابق نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت