فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1130

الشبهة الثالثة: آية المباهلة:

وهي قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} 1.

ووجه استدلالهم بهذه الآية على إمامة علي رضي الله عنه أنهم يزعمون أنها دلت على أفضليته من وجهين:

أحدهما: أن موضوع المباهلة ليتميز المحق من المبطل وذلك لا يصح أن يفعل إلا بمن هو مأمون الباطن مقطوعًا على صحة عقيدته أفضل الناس عند الله.

الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم جعله مثل نفسه بقول: {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} لأنه أراد بقوله: {أبناءنا} الحسن والحسين (( ع ) )وبقوله: {أنفسنا} نفسه ونفس علي (( ع ) )... وإذا جعله مثل نفسه وجب أن لا يدانيه ولا يقاربه في الفضل أحد2.

قال السماوي مبينًا وجه الدلالة من الآية على ما يريده الشيعة:"فإذا عرفنا أن عليًا بنص الكتاب هو نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فهل يصح الرجوع إلى أحد من الناس أيًا كان ونفس الرسول موجود بينهم وهل يحكم الناس حاكم ... ونفس الرسول حاضر"3.

وقال ابن المطهر الحلي مبينًا وجه الدلالة من الآية:"نقل الجمهور كافة أن أبناءنا إشارة إلى الحسن والحسين ونساءنا إشارة إلى فاطمة، وأنفسنا إشارة إلى علي وهذه الآية دليل على ثبوت الإمامة لعلي لأنه تعالى قد جعله نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم والاتحاد محال فيبقى المراد بالمساواة له الولاية وأيضًا لو كان غير"

1ـ سورة آل عمران آية/61.

2ـ تفسير التبيان للطوسي 3/485.

3ـ الإمامة في صوء الكتاب والسنة 2/98-99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت