فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1130

صلى الله عليه وسلم رأى أن يكون الخليفة من بعده أبو بكر الصديق فنبه أمته بما ذكر من فضيلته وسابقته وحسن أثره، ثم بما أمرهم به من الصلاة خلفه، ثم الاقتداء به وبعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما على ذلك وإنما لم ينص عليه نصًا لا يحتمل غيره والله أعلم لأنه علم بإعلام الله إياه أن المسلمين يجتمعون عليه وأن خلافته تنعقد بإجماعهم على بيعته"أ. هـ1."

ولا يفوتنا أن نذكر في ختام هذا المبحث أن أهل السنة لهم قولان في إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه من حيث الإشارة إليها بالنص الخفي أو الجلي.

القول الأول:

منهم من قال: إن إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثابتة بالنص الخفي والإشارة وهذا القول ينسب إلى الحسن البصري رحمه الله تعالى وجماعة من أهل الحديث2 وهو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل3 رحمة الله عليه واستدل أصحاب هذا القول بتقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في الصلاة وبأمره صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب إلا باب أبي بكر وقد تقدمت هذه الأحاديث قريبًا.

القول الثاني:

ومنهم من قال: إن خلافة أبي بكر رضي الله عنه ثابتة بالنص الجلي وهذا قول طائفة من أهل الحديث4 وبه قال أبو محمد بن حزم الظاهري5 واستدل

1ـ الاعتقاد ص/172.

2ـ انظر"الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 4/107، منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية 1/134-135، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/125، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص/533."

3ـ انظر المعتقد في أصول الدين لأبي يعلى الفراء ص/226، منهاج السنة 1/134.

4ـ انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/107، منهاج السنة 1/134-135، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/125، شرح العقيدة الطحاوية ص/533.

5ـ الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت