كل خوخة في المسجد أطماع الناس كلهم على أن يكونوا خلفاء بعده"1."
8-وروى الشيخان في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"فقالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس قال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"فعادت فقال:"مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف"2 فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم3.
9-وفي رواية أخرى عنها رضي الله عنها أنها قالت:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه:"مروا أبا بكر يصلي بالناس"قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مه إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس"فقالت حفصة لعائشة:"ما كنت لأصيب منك خيرًا"4."
10-وروى مسلم في صحيحه بإسناده إلى عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أصلى الناس"قلنا: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله قال:"ضعوا لي ماء في المخضب"5 ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء6 فأغمي عليه ثم
1ـ فتح الباري 7/14.
2ـ قوله: فإنكن صواحب يوسف: أي في الظاهر على ما تردن وكثرة إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه أهـ. شرح النووي 4/140.
3ـ صحيح البخاري 2/124، صحيح مسلم 1/316.
4ـ صحيح البخاري 2/124، صحيح مسلم 1/313.
5ـ المخضب: بالكسر شبه المركن وهي إجانة تغسل فيها الثياب"النهاية في غريب الحديث 2/39، شرح النووي 4/136."
6ـ ينوء: أي يقوم وينهض"شرح النووي"4/136.