والطعن في الصحابة أيضًا: طعن في الرسول صلى الله عليه وسلم، كما قال الإمام مالك وغيره من أئمة العلم: هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما طعنوا في أصحابه ليقول القائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين1
والذي يعتقد هذا هو من أبخس الناس حظًا في الدنيا والآخرة، وقد تبنى هذا المعتقد الفاسد الشيعة والخوارج،"فإن الشيعة يفضلون أنفسهم وهم شر خلق الله تعالى على أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعائشة وجميع الصحابة رضي الله عنهم حاشا عليًا والحسن والحسين وعمار بن ياسر، والخوارج يفضلون أنفسهم ـ وهم شر خلق الله وكلاب النار ـ على عثمان ـ وعلي وطلحة والزبير ـ ولقد خاب من خالف كلام الله تعالى وقضاء رسوله"2 عليه الصلاة والسلام في أن الصحابة رضي الله عنهم هم صفوة الأمة المحمدية وسادتها على الإطلاق، ولنأت الآن ما جاء من ذكر بعض الثناء عليهم رضي الله عنهم في كلام السلف.
1ـ مجموع الفتاوى 4/429.
2ـ انظر:"ابن حزم الأندلسي ورسالته في المفاضلة بين الصحابة"ص/178.