فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1130

يوم القيامة وبهذا برز فضلهم على من بعدهم ومن قبلهم من الأمم سوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

7)ومما جاء في الثناء عليهم من السنة ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".1وعند الإمام مسلم بلفظ كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه". 2

"فإذا كان سيف الله خالد بن الوليد وغيره ممن أسلم بعد الحديبية لا يساوي العمل الكثير منهم القليل من عبد الرحمن بن عوف وغيره ممن تقدم إسلامه مع أن الكل تشرف بصحبته صلى الله عليه وسلم فكيف بمن لم يحصل له شرف الصحبة بالنسبة إلى أولئك الأخيار، إن البون لشاسع وإن الشقة لبعيدة فما أبعد الثرى من الثريا بل وما أبعد الأرض السابعة عن السماء السابعة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم".3

قال أبو محمد بن حزم في شرحه لهذا الحديث:"فكان نصف مد شعير أو تمر في ذلك الوقت أفضل من جبل أحد ذهبًا ننفقه نحن في سبيل الله تعالى بعد ذلك قال الله ـ تعالى ـ: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} 4 وهذا في الصحابة فيما بينهم فكيف بمن بعدهم معهم رضي الله عنهم"

1ـ صحيح البخاري 2/292.

2ـ صحيح مسلم 4/1967.

3ـ قبس من هدي الإسلام لشيخنا عبد المحسن العباد ص/ 92.

4ـ سورة الحديد آية/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت