فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1130

10)أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:

هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: اسمه المغيرة أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، وكان قبل إسلامه من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى دينه ومن تبعه وكان شاعرًا بارعًا هجا الإسلام وأهله، وهو الذي رد عليه حسان بن ثابت رضي الله عنه في قصيدته التي مطلعها:

ألا أبلغ أبا سفيان عني ... مغلغلة فقد برح الخفاء

هجوت محمدًا وأوجبت عنه

... وعند الله في ذلك الجزاء1

شهد أبو سفيان حنينًا وأبلى فيها بلاء حسنًا وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الناس إليه وكان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وشهد له بالجنة وكان يقول:"أرجو أن تكون خلفًا من حمزة"وهو معدود في فضلاء الصحابة2.

قال الذهبي رحمه الله تعالى:"تلقى النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق قبل أن يدخل مكة مسلمًا فانزعج النبي صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه لأنه بدت منه أمور في أذية النبي صلى الله عليه وسلم فتذلل للنبي صلى الله عليه وسلم حتى رق له، ثم حسن إسلامه ولزم هو والعباس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين إذ فر الناس وأخذ بلجام البغلة وثبت معه وكان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعتهما حليمة3."

وكانت وفاته رضي الله عنه سنة عشرين للهجرة"وكان سبب وفاته أنه حج فلما حلق الحلاق رأسه قطع أثلولًا كان في رأسه فلم يزل مريضًا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين"4.

1ـ انظر طبقات ابن سعد 4/49-54، أسد الغابة 5/215، المستدرك 3/255، سير أعلام النبلاء 1/202، البداية 7/114.

2ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة 4/84.

3ـ سير أعلام النبلاء 1/203.

4ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة 4/85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت