فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1130

أبويه يوم أحد قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"ارم فداك أبي وأمي"قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه فسقط فانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه"."

3-وروى أيضًا بإسناده إلى عبد الله بن شداد قال: سمعت عليًا يقول: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك فإنه جعل يقول له يوم أحد:"ارم فداك أبي وأمي"1.

هذه الأحاديث تضمنت منقبة عظيمة لسعد رضي الله عنه وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم فداه بأبويه وهذه التفدية فيها دلالة على أنه عظيم المنزلة جليل القدر عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ الإنسان لا يفدي إلا من يعظمه فيضحي بنفسه أو أعز أهله له.

وقول علي رضي الله عنه:"ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك"يفيد الحصر ولكن هذا الحصر فيه نظر لأنه تقدم معنا قريبًا أنه عليه الصلاة والسلام جمع أبويه يوم الخندق للزبير بن العوام رضي الله عنه ويجمع بين الحديثين"بأن عليًا رضي الله عنه لم يطلع على ذلك ومراده بذلك تقييده بيوم أحد والله أعلم"2.

4-وروى الإمام مسلم بإسناده إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة فقال:"ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة"قالت: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح فقال:"من هذا"قال: سعد بن أبي وقاص فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما جاء بك"قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ثم نام"3."

1ـ الحديثان في صحيح مسلم 4/1876-1877.

2ـ فتح الباري 7/84، عمدة القاريء 16/228.

3ـ صحيح مسلم 4/1875.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت