فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1130

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم:"وحواري الزبير"أي: خاصتي من أصحابي وناصري ومنه الحواريون أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام أي: خلصائه وأنصاره وأصله من التحوير: التبييض قيل: إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي: يبيضونها ... قال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب"1."

فالحواري: هو الناصر المخلص، فالحديث اشتمل على هذه المنقبة العظيمة التي تميز بها الزبير رضي الله عنه ولذلك سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنه رجلًا يقول: أنا ابن الحواري فقال: إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا2. وقال عبد الله بن عباس: هو حواري النبي صلى الله عليه وسلم وسمى الحواريون لبياض ثيابهم3.

وجاء في عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني:"فإن قلت:"الصحابة كلهم أنصار رسول الله عليه الصلاة والسلام خلصاء فما وجه التخصيص به قلنا: هذا قاله حين قال يوم الأحزاب: من يأتيني بخبر القوم قال الزبير: أنا، ثم قال: من يأتيني بخبر القوم فقال: أنا وهكذا مرة ثالثة ولا شك أنه في ذلك الوقت نصر نصرة زائدة على غيره"4."

2-من مناقبه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فداه بأبويه. روى البخاري بإسناده إلى عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثًا فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف قال: وهل رأيتني يا بني؟ قلت: نعم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟"فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال:"فداك"

1ـ النهاية لابن الأثير 1/457-458.

2ـ رواه بن سعد في الطبقات الكبرى 3/106، وذكره الحافظ في الإصابة 1/527.

3ـ صحيح البخاري 2/302.

4ـ عمدة القاريء 16/223, وانظر تحفة الأحوذي بشرح الترمذي 10/547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت