فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 690

وله حلف على ماله به تعلق اعتمادا على خط نحو مورثه إن وثق بأمانته وله رواية الحديث بخط محظوظ.

فصل:

تجب تسوية بين الخصمين في الإكرام كقيام ودخول واستماع وطلاقة وجه وجواب سلام ومجلس وله رفع مسلم وإذا حضراه سكت أو قال ليتكلم المدعي فإذا ادعى طالب خصمه بالجواب فإن أقر فذاك أَوْ أَنْكَرَ سَكَتَ أَوْ قَالَ لِلْمُدَّعِي أَلَكَ حجة فإن قال لي حجة وأريد حلفه مكن أولا ثم أقامها قبلت وإذا ازدحم مدعون.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِهِ إذَا أَرَادَهَا اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ وَلِأَنَّ ذَلِكَ مُجْتَهَدٌ فِيهِ وَالِاجْتِهَادُ إلَى الْقَاضِي لَا إلَى غَيْرِهِ وَلِهَذَا جَازَ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يَرَى جَوَازَهُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ اعْتِقَادِهِ.

"وَلَوْ رَأَى"قَاضٍ أَوْ شَاهِدٌ"وَرَقَةً فِيهَا حُكْمُهُ أَوْ شَهَادَتُهُ"عَلَى شَخْصٍ بِشَيْءٍ"أَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ حَكَمَ أَوْ شَهِدَ بِكَذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ"وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي إمْضَاءِ حُكْمٍ وَلَا أَدَاءِ شَهَادَةٍ"حَتَّى يَذْكُرَ"مَا حُكِمَ أَوْ شُهِدَ بِهِ لِإِمْكَانِ التَّزْوِيرِ وَمُشَابَهَةِ الْخَطِّ"وَلَهُ"أَيْ الشَّخْصِ"حَلِفٌ عَلَى مَا لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ"كَاسْتِحْقَاقِ حَقٍّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ أَدَائِهِ لِغَيْرِهِ"اعْتِمَادًا عَلَى خَطِّ نَحْوِ مُوَرِّثِهِ"كَنَفْسِهِ وَمُكَاتِبِهِ الَّذِي مَاتَ مُكَاتَبًا أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا أَوْ أَدَّاهُ مَا لَهُ عَلَيْهِ"إنْ وَثِقَ بِأَمَانَتِهِ"لِاعْتِضَادِهِ بِالْقَرِينَةِ وَفَارَقَ الْقَضَاءَ وَالشَّهَادَةَ بِمَا تَضَمَّنَهُ الْخَطُّ حَيْثُ لَا يَجُوزُ مَا لَمْ يَذْكُرْ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ الْيَمِينَ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَالْحُكْمَ وَالشَّهَادَةَ بِغَيْرِهِ وَكَالْخَطِّ إخْبَارُ عَدْلٍ كَمَا فُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى وَنَحْوِ مِنْ زِيَادَتِي"وَلَهُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِخَطٍّ مَحْفُوظٍ"عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ قِرَاءَةً وَلَا سَمَاعًا وَلَا إجَازَةً وَعَلَى ذَلِكَ عَمِلَ العلماء سلفا وحلفا وَفَارَقَتْ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهَا أَوْسَعُ مِنْهَا لِأَنَّ الْفَرْعَ يَرْوِي مَعَ حُضُورِ الْأَصْلِ وَلَا يَشْهَدُ.

فَصْلٌ: فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا.

"تَجِبُ تَسْوِيَةٌ"عَلَى الْقَاضِي"بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي"وُجُوهِ"الْإِكْرَامِ"وَإِنْ اخْتَلَفَا شَرَفًا"كَقِيَامٍ"لَهُمَا وَنَظَرٍ إلَيْهِمَا"وَدُخُولٍ"عَلَيْهِ فَلَا يَأْذَنُ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ"وَاسْتِمَاعٍ"لِكَلَامِهِمَا"وَطَلَاقَةِ وَجْهٍ"لَهُمَا"وَجَوَابِ سَلَامٍ"مِنْهُمَا إنْ سَلَّمَا مَعًا فَلَوْ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ لِلْآخَرِ سَلِّمْ أَوْ يَصْبِرَ حَتَّى يُسَلِّمَ فَيُجِيبُهُمَا جَمِيعًا قَالَ الشَّيْخَانِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا إذَا طَالَ الْفَصْلُ وَكَأَنَّهُمْ احْتَمَلُوهُ مُحَافَظَةً عَلَى التَّسْوِيَةِ"وَمَجْلِسٍ"بِأَنْ يُجْلِسَهُمَا إنْ كَانَا شَرِيفَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ أو أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ وَقَوْلِي فِي الْإِكْرَامِ مَعَ جَعْلِ مَا بَعْدَهُ أَمْثِلَةً لَهُ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْأَمْثِلَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِوُجُوبِ التَّسْوِيَةِ مِنْ زِيَادَتِي.

"وَلَهُ رَفْعُ مُسْلِمٍ"عَلَى كَافِرٍ فِي الْمَجْلِسِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِكْرَامِ كَأَنْ يُجْلِسَ الْمُسْلِمَ أَقْرَبَ إلَيْهِ كَمَا جَلَسَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِجَنْبِ شُرَيْحٍ فِي خُصُومَةٍ لَهُ مَعَ يَهُودِيٍّ وَقَالَ لَوْ كَانَ خَصْمِي مُسْلِمًا لَجَلَسْت مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْك وَلَكِنِّي سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لا تساووهم في المجلس"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَذِكْرُ رَفْعِ الْمُسْلِمِ فِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ وَصَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَزِدْت لَهُ تَبَعًا لِلْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ لِأُنَبِّهَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَغَيْرُهُ فِي الرَّفْعِ فِي الْمَجْلِسِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَعَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمٍ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهُ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ التَّمْيِيزِ وَهُوَ قِيَاسُ الْقَاعِدَةِ أَنَّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ إذَا جَازَ وَجَبَ كَقَطْعِ الْيَدِ في السرقة انتهى يجاب بِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَكْثَرِيَّةٌ لَا كُلِّيَّةٌ بِدَلِيلِ سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ"وَإِذَا حَضَرَاهُ"أَيْ الْخَصْمَانِ هَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا جَلَسَا أَيْ بَيْنَ يَدَيْهِ مَثَلًا"سَكَتَ"عَنْهُمَا حَتَّى يَتَكَلَّمَا"أَوْ قَالَ لِيَتَكَلَّمَ الْمُدَّعِي"مِنْكُمَا لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ هَيْبَةِ الْقُدُومِ قَالَ الشَّيْخَانِ أَوْ يَقُولُ لِلْمُدَّعِي إذَا عَرَفَهُ تَكَلَّمْ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

"فَإِذَا ادَّعَى"أَحَدُهُمَا"طَالَبَ"الْقَاضِي جَوَازًا"خَصْمَهُ بِالْجَوَابِ"وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فَصْلُ الْخُصُومَةِ وَبِذَلِكَ تَنْفَصِلُ"فَإِنْ أَقَرَّ"بِالْحَقِّ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا"فَذَاكَ"ظَاهِرٌ فِي ثُبُوتِهِ"أَوْ أَنْكَرَ سكت أو قال للمدعي ألك حجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت