فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 690

كتاب الصداق.

سُنَّ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ وَكُرِهَ إخْلَاؤُهُ عَنْهُ وما صح ثمنا صح صداقا وَلَوْ أَصْدَقَ عَيْنًا فَهِيَ مِنْ ضَمَانِهِ قَبْلَ قبضها ضمان عقد فليس لزوجة تصرف فيها ولو تلفت بيده أو أتلفها هو وجب مهر مثل أو هي فقابضة أو أجنبي أو.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كِتَابُ الصَّدَاقِ.

هُوَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا ما وجب بنكاح أو وطء أو تَفْوِيتِ بُضْعٍ قَهْرًا كَإِرْضَاعٍ وَرُجُوعِ شُهُودٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِشْعَارِهِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي إيجَابِهِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا مَهْرٌ وَغَيْرُهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ الصَّدَاقُ مَا وَجَبَ بِتَسْمِيَتِهِ فِي الْعَقْدِ وَالْمَهْرُ مَا وَجَبَ بِغَيْرِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} 1 وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُرِيدِ التَّزْوِيجِ"الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

"سُنَّ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ وَكُرِهَ إخْلَاؤُهُ عَنْهُ"أي عن ذكره لأن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخْلِ نِكَاحًا عَنْهُ وَلِئَلَّا يُشْبِهَ نِكَاحَ الْوَاهِبَةِ نَفْسَهَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ وَلَا كِتَابَةَ لَمْ يُسَنَّ ذِكْرُهُ إذ لا فائدة فيه وَقَدْ يَجِبُ لِعَارِضٍ كَأَنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ غَيْرَ جَائِزَةِ التَّصَرُّفِ وَذِكْرُ كَرَاهَةِ الْإِخْلَاءِ مِنْ زِيَادَتِي"وَمَا صَحَّ"كَوْنُهُ"ثَمَنًا صَحَّ"كَوْنُهُ"صَدَاقًا"وَإِنْ قَلَّ لِكَوْنِهِ عِوَضًا فَإِنْ عَقَدَ بِمَا لَا يَتَمَوَّلُ وَلَا يُقَابَلُ بِمُتَمَوِّلٍ كَنَوَاةٍ وَحَصَاةٍ وَتَرْكِ شُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ فَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْعِوَضِيَّةِ"وَلَوْ أَصْدَقَ عَيْنًا فَهِيَ مِنْ ضَمَانِهِ قَبْلَ قَبْضِهَا ضَمَانَ عَقْدٍ"لَا ضَمَانَ يَدٍ وَإِنْ طَالَبَتْهُ بِالتَّسْلِيمِ فَامْتَنَعَ كَالْمَبِيعِ بِيَدِ البائع"فَلَيْسَ لِزَوْجَةٍ"قَبْلَ قَبْضِهَا"تَصَرُّفٌ فِيهَا"بِبَيْعٍ وَلَا غَيْرِهِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بعه"وَلَوْ تَلِفَتْ بِيَدِهِ"بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ"أَوْ أَتْلَفَهَا هُوَ وَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ"لِانْفِسَاخِ عَقْدِ الصَّدَاقِ بِالتَّلَفِ"أَوْ"أَتْلَفَتْهَا"هِيَ"وَهِيَ رَشِيدَةٌ"فَقَابِضَةٌ"لحقها"أو"أتلفها.

1 سورة النساء الآية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت