وفيه بعد البسملة والحمدلة: اللهم فكما أيدت ملوك الإسلام وولاة الأمر بالقوة والقهر، وشيدت لهم ذكرًا وجعلتهم للمقهور اللائذ بجنابهم ذخرًا وللمكسور العائذ بأكناف بابهم جبرًا فاشدد اللهم منهم بحسن معونتك لهم أسرًا، وأعل لهم مجدًا، وارفع لهم قدرًا، وزدهم عزًا وعلى أعدائهم نصرًا، وامنحهم توفيقًا مسددًا وتمكينًا مستمرًا.
وبعد؛ فإنه لما قرع أسماع أهل البلاد المشرقية والنواحي العراقية التضييق على شيخ الإسلام أبي العباس تقي الدين أحمد بن تيمية سلمه الله تعالى عظم ذلك على المسلمين، وشق على ذوي الدين، وارتفعت رؤوس الملحدين، وطابت نفوس أهل الأهواء والمبتدعين، ولما رأى علماء أهل هذه الناحية عظم هذه النازلة من شماتة أصحاب البدع، وأهل الأهواء بأكابر الأفاضل وأئمة العلماء أنهوا حال