فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1119

وأما إزراء بعض العلماء عليه في فتواه وجوابه عن مسألة شد الرحال إلى زيارة القبور؛ فقد حمل جواب علماء هذه البلاد إلى نظرائهم من العلماء وقرنائهم من الفضلاء، وكلهم أفتى أن الصواب في الذي به أجاب، والظاهر بين الأنام أن إكرام هذا الإمام ومعاملته بالتبجيل والاحترام فيه من قوام الملك، ونظام الدولة، وإعزاز الملة واستجلاب الدعاء، وكبت الأعداء، وإذلال أهل البدع والأهواء، وإحياء الأمة، وكشف الغمة، ووفور الأجر، وعلو الذكر، ودفع البأس، ونفع الناس، ولسان حال المسلمين تالٍ قول الكبير المتعال: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} 1 والبضاعة المزجاة هي هذه الأوراق المرقومة بالأقلام، والميرة المطلوبة بالإفراج عن شيخ الإسلام، والذي حمل على هذا الإقدام قوله عليه السلام:"الدين النصيحة"والسلام.

1 سورة يوسف: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت