فإنه يدل على أن ابن تيمية مخل بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم، وبه صرح مرارًا، حيث قال: إن ابن تيمية حيث لم يجوّز الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم لا دعاءه ولا الالتجاء إليه ولا شد الرحل إلى زيارة قبره.
فاعلم أن حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه باتباع شريعته، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وحبه وتعظيمه بما ذكره الخصم؛ هو من قبيل تعظيم النصارى لعيسى، وغلوهم في الأنبياء والرسل عليهم السلام، قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} 3.
3 سورة النساء: 171.