أيها الأحبة في الله إن أعداء الإسلام لا يقتصروا في محاولة زحزحة المؤمنين عن دينهم على أسلوب التهديد والإرهاب بل قد يلجئوا إلى محاولة الإغراء والفتنة بالماديات وسيد من ثبت على دينه من البشر أمام الإغراء والإرهاب هو رسولنا r فقد حاولت قريش فتنته عن الدعوة للتوحيد بعروض مغرية عرضوا عليه النساء وعرضوا عليه المال وعرضوا عليه الرئاسة والسلطان،ولكن الداعي إلى الإيمان لايكون طالبًا للدنيا ولا متأثرًا بزخرفها فقال صلوات ربي وسلامه عليه قولته المشهورة: (( والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) )وليس الثبات على الإيمان شأن الرجال فقط بل حتى النساء ضربن أروع الأمثلة في ذلك فهذه آسيا امرأة فرعون سمر زوجها المجرم يوم أن علم بإيمانها يداها ورجلاها بالأوتاد في الأرض معرضة للشمس ووضع على ظهرها الرحى ليردها عن دينها فإذا بها تخاطب ربها في يقين فتقول: { رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (6) . فأكرمها الله وأراها بيتها وهو يبنى في الجنة وخلد ذكرها وثباتها على إيمانها في كتابه إلى يوم القيامة (7) .