وهذه سمية أم عمار بن ياسر عذبت فما تراجعت عن دينها حتى قتلت وهي ثابتة عليه ، يا أمة التوحيد والثبات هذه أمم دينها باطل ومعتقدها فاسد تثبت وتضحي من أجل ذلك المعتقد وأنتم يا خير أمة أخرجت للناس على الحق والهدى فما أحراكم بالثبات على دينكم قولوا لكل من فرط في دينه من أجل شهوة عابرة أو فكرة خاطئة كيف تفرطوا في الحق والنور الذي بين أيديكم وتلجوا في غياهب الظلمات قولوا لهم ألم تسمعوا قول ربكم: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (7) ، قولوا لمن قام يمجد الكفر وأهله وتنظيماتهم وحياتهم و يتنقص الإسلام وأهله وتشريعه ويصفها بالتخلف والتطرف والرجعية من الرجال والنساء أين ثباتكم على الدين ألم تسمعوا إلى قول الذي خلقكم وصوركم وشرع لكم دينكم يوم أن قال: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (8) .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (9) .
الخطبة الثانية