خطبة (حزب الشيطان يحتل لبنان) بتاريخ 11/5/1429هـ
أما بعد .. قبل ما يقارب السنتين، تحدثت من على هذا المنبر حول العدوان اليهودي على لبنان، والمواجهات بين جيش اليهود وبين يسمَّى بـ (حزب الله) ، الحرب التي كان الإعلامُ هو المحارب الأول فيها، فحرك العواطف، وأظهر الدمار الحاصل بسبب القصف اليهودي، مع أن أكثر المتضررين من هذه الحرب هم أهل السنة في لبنان الذين لا بواكي لهم ولا مدافع عنهم، أما ما يسمَّى بـ (حزب الله) فمع وقوعِ مناطقه تحت طائلة القصف اليهودي فلم يمس بشيء، بل حقق العديد من المكاسب سياسيًا وإعلاميًا، وظهر بصورة البطل الذي مرغ أنف اليهود بالتراب، وكسر شوكتهم، ودغدغ رموزه عواطف الناس بالانتصار على اليهود، وتحرير القدس وفلسطين .
أقول: ليس غريبًا حينها، أن ينكر علي بعد تلك الخطبة أحد الإخوة العرب من ضحايا الإعلام المضلل، بحجة أن حزب الله فعل وفعل، وأننا نحن والشيعة في حرب مع اليهود فلا تفرقوا الأمة!! .
وليس غريبًا أن أصعق بكلمة قالها لي أحد المصلين في هذا الجامع بعد إحدى الصلوات، حينا قال: ليتنا كلنا حسن نصر الله!.. ومضت الأيام، لتكشف الأحداث الأخيرة عن الأقنعة المزيفة والشعارات الوهمية .