فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 13021

فماذا كانت النتيجة؟ أرسل الله عليهم تلك الريح الباردة التي أقضت مضاجعهم وأجبرتهم على الانسحاب ولم يستطيعوا العودة بعدها لغزو المدينة، ثم كان الفتح والتمكين لأهل الإيمان، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أصيبت الأمة الإسلامية بزلزال عنيف وتمحيص عظيم إلا وهو قضية الردة فثبت الله الأمة بالصديق رضي الله عنه ثم أعقب تلك المحنة وذلك التمحيص فتح أكبر دولتين في ذاك الزمان الروم وفارس وإخضاعها لشريعة الإسلام ، وحينما تخفق الأمة في الامتحان والتمحيص تشتد المصيبة وتحل العقوبة من الجبار وإليكم مثالًا واحدًا لذلك بنوا إسرائيل اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة واستمعوا للقصة يخبركم بها رب العالمين بقوله: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَيَاقَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَقَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ { (11) . وتمادوا في عصيانهم أوامر ربهم التي أخبرهم بها نبيهم بقولهم: } قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ { (12) . فماذا كانت النتيجة؟ استمع لها من رب العالمين: } قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت