أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (14) .
الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن النصر والتمكين لا يكون لأمة غافلة لاهية عن ربها وأن وقت التمحيص والابتلاء هو وقت الرجوع إلى من بيده مقاليد السموات والأرض ، فاحرص أخي أن تكون ممن ينجحون عند التمحيص والابتلاء ولا تكن من الفريق الآخر ، وقوي صلتك بقيوم السموات والأرض تفلح ، ألا وإن من الطرق لذلك الصيام وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن الصادق المصدوق قوله: (( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ) ) (15) .وقد حبب إليكم خير الورى صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء فقد سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ.
( [1] ) آل عمران: 120. (2) العنكبوت:1-3. (3) الأنفال:42. (4) البقرة: 214. (5) الشعراء:53-56. (6) الأعراف:136،137. (7) النمل:56. (8) هود:80. (9) هود:81. (10) الأحزاب:9-10 (11) المائدة:20-22. (12) المائدة:24. (13) المائدة:26. (14) الروم:47. (15) مسلم،الصيام،ح (1982) .