إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .أما بعد: فرابع تلكم الوصايا:هي الحرص على تهيئة الجو النفسي المناسب خلال هذه الفترة فمن الأسر من تعطي الأمر أكثر من حجمه فيصيب البيت التوتر ويتعكس ذلك سلبًا على تحصيل الأولاد،ومنهم من لاتعير الأمر اهتمامًا فلا يهتم الأولاد وإنما خير الأمور الوسط ، كما أنه ينبغي للزوجين إن كانا ممن أعتادا الشجار والخصام والمعارك الدائمة في البيت عقد هدنة بين الطرفين ولو حتى انتهاء موسم الإمتحانات ويحبذ أن يجعلوا من هذا الموسم فرصة لإصلاح ذات بينهم،فوجود الشجار والخصام بين الأباء والأمهات من أكبر عوامل التأثير السيء على الأولاد بإقرار الأولاد أنفسهم .خامسها:البعد عن أسلوب التهديد والوعيد للولد بإن إذا رسب سوف يفعل به ويفعل به فهذا يُدخل على نفسه الرهبة والقلق وبالتالي قلة التركيز والاستيعاب،ويمكن استبدال هذا الأسلوب بأسلوب التشجيع بأن إذا نجحت سوف نكافأك بكذا وكذا على أن يكون هذا الوعد صادق وفي حدود إمكانية الأب حتى لايفقد الأب مصداقيته عند ابنه،ويمكن إشعاره بالمسئولية وأن نجاحه سيترتب عليه مستقبل مشرق له مع ضرب بعض الأمثلة له من الواقع من الناجحين ممن حوله وكم من الأباء يستخدم هذا الأسلوب ولكن بطريقة خاطئة فيها تحطيم كبير لشخصية ونفسية الأبن،وذلك بأن يقول له انظر ابن فلان إنه ناجح وأنت فاشل،أو أنت لم تحقق من النجاح مثله،أقول ويحبذ في المثال الذي يضرب له أن لايكون من الأقران ولكن ممن أنتهى من مراحل الدراسة بأكملها وحقق مكانة مرموقة في المجتمع.