فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 13021

وفي أحد الأيام .. وجدت زوجة الصياد لؤلؤة كبيرة في بطن السمكة، فأخذ الصياد اللؤلؤة، وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ، فقال له: إنها لؤلؤة غالية، وأنا لا أستطيع شراءها، اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة، فذهب إليه فقال له: لي عندي ثمنها، ولكن اذهب إلى والي المدينة فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة.. ودخل الصيد على الوالي، وطار الوالي فرحًا باللؤلؤة، وقال للصياد: هذه اللؤلؤة لا تقدر بثمن، لكني سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة لمدة ست ساعات فقط، وخذ منها ما تشاء .. دخل الصياد خزنة الوالي .. فرأى منظرا مهولًا، غرفة كبيرة جدا، مقسمة إلى ثلاث أقسام: قسم مليء بالجواهر والذهب، وقسم به فراش وثير يسر الناظر، وقسم به ما لذ وطاب من الأكل والشرب .. قال الصياد لنفسه: ماذا سأفعل في ست ساعات؟ لعلي آكل من الطعام الموجود في القسم الثالث ..ثم أقوم بجمع الذهب، وبدأ الصياد يأكل ويتمتع حتى انقضت ساعتان، ثم نظر إلى الفراش الوثير وقال لنفسه: لا زال هناك وقت طويل، فلأستمتع بالنوم قليلًا، فاستلقى على الفراش .. وغط في نوم عميق، ولم يستفق إلا على قول الحراس: قم أيها الصياد الأحمق .. لقد انتهت المهلة، قال: هاه، كيف؟ أعطوني فرصة من الوقت لأجمع الذهب، قالوا: يا أحمق، ألم تجلس ست ساعات في الخزنة .. لماذا لم تصبر، وتشتغل بجمع الذهب والجواهر، ثم إذا خرجت، اشتر لك أفضل الطعام وأفخر الفرش .. ولكنك أحمق لا تعيش إلا في يومك، ولا تفكر إلا في محيطك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت