فشبه الصيام بالصلاة من حيث الأمر بها ، لقوله صلى الله عليه وسلم"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر .." [ رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه أحمد شاكر وحسن إسناده شعيب الأرنؤوط في تحقيقه للمسند ] .
ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يلهون صبيانهم أثناء الصوم وينشئون عليه وهكذا كان دأب السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين .
4_ القدرة: وهذا هو الشرط الرابع ، فلا يجب الصوم على المريض العاجز عنه لمرض يُرجى زواله أو لا يُرجى زواله ، فإن كان المرض يُرجى زواله أفطر صاحبه وقضى بعد زوال العلّة ، وإن كان لا يُرجى زوال المرض أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا .
ودليل ذلك قوله تعالى"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" [ البقرة ] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما"ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم" [ رواه البخاري ] .
وقوله تعالى"فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أُخر" [ البقرة ] .
5_ الإقامة: فلا يجب الصوم على المسافر بل له الفطر ، ويقضي بعد ذلك حال الإقامة ، لقوله تعالى"فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدةٌ من أيام أُخر"وقوله صلى الله عليه وسلم"ليس من البر الصوم في السفر" [ رواه البخاري ومسلم ] .
صلاة التراويح:
صلاة التراويح سنة مؤكدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ـ صلاة التراويح ـ فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى الثانية فكثر الناس ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح قال: رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان" ( متفق عليه ) "