فصلاة التراويح سنة مؤكدة مجمع عليها بين علماء المسلمين ، لا ينبغي للمسلم الصادق تركها ، ويكون أداؤها في بيوت الله مع جماعة المسلمين لما في ذلك من الأجر العظيم ، قال صلى الله عليه وسلم:"من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة"وصلاة التراويح في جماعة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وفعل أصحابه رضوان الله عليهم ، وفعل السلف والخلف من أمة الإسلام ، فلا ينبغي للمسلم ترك هذه السنة العظيمة التي أجمع عليها أهل هذا الدين العظيم .
وليس لصلاة التراويح عدد معين من الركعات فللإمام أن يصلي ما شاء من الركعات ، وأفضل ذلك الاقتصار على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة ، وعلى الجميع أن يخلصوا النية وأن يصبروا على أداء هذه العبادة العظيمة محتسبين في ذلك الأجر عند الله تعالى فما هي إلا أيامًا معدودة ويودع الجميع هذه الشهر الكريم داعين الله تعالى أن يتقبله منهم وسائر أعمالهم ، فأروا الله من أنفسكم خيرًا ، وجاهدوا أنفسكم واصبروا على طاعة ربكم ومليككم جلت قدرته وتقدست أسماؤه .
وعلى الأئمة أن يتقوا الله تعالى في هذه الصلاة ، فلا ينقرونها نقر الغراب ، ولا يختلسونها اختلاس الشيطان ، بل الواجب عليهم أن يطمئنوا فيها وأن يخشعوا في أدائها ، ويجب عليهم أن يراعوا أركانها وواجباتها وسننها ، وان ينظروا حال السلف في صلاة التراويح ، فالصلاة ليست حركات فقط ، وليست صلاة التراويح عبئًا ثقيلًا على الأئمة ، فلا ينظر أحدهم إلى آخرها ، بل عليه أن يطمئن في أدائها ويحذر من التفريط فيها .