فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 13021

الخطبة الثانية:

الحمد لله، وعد بالزيادة لمن شكر، والعذاب الشديد لمن كفر، { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، عز سلطانه فقهر، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله خير البشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغرر، والتابعين لهم بإحسان، ما تعاقب الليل والنهار، والشمس والقمر، أما بعد:

اتقوا الله، بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، وكثرة الطاعات، واشكروه على نعمه جميعًا، فبالشكر تدوم النعم.

وإن هذه النعمة التي أنعم الله بها علينا، فنجى موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، لنعمة عظمى تستوجب الشكر، وإن أحق الناس بموسى المؤمنون من هذه الأمة، ولهذا لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وجد اليهود يصومون اليوم العاشر من شهر الله المحرم، فقال:"ما هذا؟"قالوا: هذا يوم صالح، نجى الله فيه موسى وقومه من عدوهم، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"أنا أحق بموسى منكم"فصامه وأمر بصيامه، وقال:"أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"، ثم أمر بعد ذلك بمخالفة اليهود، بأن يصام معه التاسع، وهو أفضل، أو الحادي عشر، وإن صام الإنسان الأيام الثلاثة، ونواها مع ذلك أنها ثلاثة من شهر محرم فلا حرج.

اللهم وفقنا لصالح القول والعمل، وأعذنا من كيد الشيطان ونزعاته.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ...

فضل عشر ذي الحجة (1)

الحمد لله رب العالمين، أتاح لعباده مواسم الخير ونوعها، ليتزودوا منها صالح الأعمال، ويستدركوا ما يحصل من الغفلة والإهمال.

وأشهد أن لا إله الله، وحده لا شريك له، الكبير المتعال، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت