وما زال يجادل عن باطله، ويحاول كتمان الحق وإبطاله، حتى قال لموسى: { قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى } أي لا يحجب الرؤية فيه شيء، فواعدهم موسى في يوم عيدهم في الضحى، فاجتمع الناس لهذا اليوم، وجاء السحرة وجاء موسى في يوم عيدهم في الضحى، فاجتمع الناس لهذا اليوم، وجاء السحرة، وجاء موسى واثقًا بنصر الله، متوكلًا عليه، مطمئن القلب، وقال لهم { وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } فوقع النزاع والخصام بينهم وتفرقت كلمتهم.
وبدأ السحرة وألقوا حبالهم وعصيهم، فمن شدة سحرهم وقوته أوجس في نفسه خيفة موسى، فأوحى الله إليه بما طمأن قلبه، وأمره أن يلقي العصا فألقاها { وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } .