فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 13021

عباد الله: إن نعمة الإسلام نعمة عظيمة، واجه أنبياء الله ابتلاءات وفتنًا عظيمة في سبيل هداية الناس، وإرشادهم إلى دين الله، ولهذا فلا عجب أن يكون لكل نبي من هؤلاء مثل أجور من تبعه من الناس، ولقد كان من أشدهم ابتلاءً في ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد لقي من كفار قريش أهوالًا عظيمة، وكان صلوات الله وسلامه عليه صابرًا محتسبًا في ذلك، وقد جعله الله أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، فإن أمته ثلثا أهل الجنة، كما صح بذلك الخبر.

وممن بلغ الغاية في الصبر والاحتساب، وبلغ قومه الغاية في أذاه نبي الله موسى صلوات الله وسلامه عليه.

فقد أرسله الله سبحانه إلى رجل من طغاة الأرض، استعبد عباد الله وأذلهم، { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } .

حكم هذا المفسد على بني إسرائيل أنه من ولد له ولد قتل ولده، فلما ولدت أم موسى موسى حارت ماذا تصنع به شفقة ورحمة بهذا الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت