أيها المسلمون: الصلاة عمود دينكم، لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، بين المرء وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة... من ترك الصلاة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه.
أقيموا الصلاة كما أمركم الله بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها، أدوها مع جماعة المسلمين في المساجد، لتكون لكم ذخرًا عند الله سبحانه،مروا أولادكم بإقامتها، واعتقدوا أنها راحة لكم، تكفر ذنوبكم وخطاياكم، ولقد كان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول لبلال:"أقم الصلاة، أرحنا بها"، ويقول:"وجعلت قرة عيني في الصلاة".
قرينة الصلاة الزكاة، أدوها طيبة بها نفوسكم، أنفقوا مما رزقكم الله، فإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
لئن انتهى شهر الصيام فإن عمل المؤمن ليس له نهاية دون الموت، سن لكم نبيكم أنواعًا من الصيام، فليعمل كل بما تيسر له، وإن من أولاها في هذه الأيام صيام ست من شوال، فمن صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال، فكأنما صام الدهر، ومن كان عليه قضاء، فلا يصمها حتى يقضي ما عليه.
ولئن انتهى شهر القيام، فإن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة في رمضان وغيره.
اقرؤوا القرآن، وتدبروا كتاب الله، والزموا تلاوته آناء الليل والنهار لعلكم تفلحون.
الله أكبر.