العبادة لا تصرف إلا لله على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"كما في الحديث القدسي، عن ربنا سبحانه، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وما ترك الله أمة إلا بعث فيها نذيرًا يأمرهم بتوحيد الله ينهاهم عن الشرك { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } ، بل لقد خاف أبو الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم - عليه السلام - على نفسه من الشرك فقال: { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ } ، وقال خاتم الرسل - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"، أمر يخافه الأنبياء على أنفسهم، حقيق بالمخافة والحذر، بل لقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أشد ما يخافه على أمته الشرك الخفي:"إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي"فسئل عنه فقال:"الرياء"، وقال:"الشرك في أمتي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء".
شرك في العبادة، وشرك في الرجاء، شرك في الخوف والمحبة ناهيك عن أنواع السحر والكهانة والذهاب إلى العرافين ونحوهم.
أمور وأشياء يخشى الإنسان أن يدركه مقت الله وعذابه وغضبه بانتشارها ووقوعها بين الناس.
إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، ومأواه النار، وما للظالمين من أنصار، ومن سلم من الشرك فقد سلم ونجا، ومن وقع فيه فقد هلك إن لم يتداركه الله برحمته.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.