هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد، فقد أمركم الله بذلك فقال: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } .
أقسام القلوب
إن الحمد لله... أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله وأصلحوا قلوبكم يصلح لكم أعمالكم ويمد لكم في آجالكم ولكم الخير في دنياكم وأخراكم.
عباد الله: قلب الإنسان عليه مدار صلاح العمل وفساده.
والقلوب يا عباد الله ثلاثة:
قلب صحيح، وهو القلب السليم الذي ينفع صاحبه عند ربه، وينجيه من عذابه، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وهذا القلب هو قلب أهل الإيمان والتقوى، المطيعون لله ورسوله، الذين قدموا محبة الله على محبة ما سواه: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
وقلب ميت، وهو قلب أهل الكفر والنفاق، الذين لم يدخل قلوبهم الإيمان، ولم يرد الله بهم خيرًا، أعرضوا عن الله وعن رسوله، واتبعوا الشيطان والهوى، فلا هادي لهم بعد الله، ولا منجي لهم من عذاب الجحيم: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } .