ووجهوا أبناءكم الطلبة في كل مناسبة ترون فيها الفرصة لذلك، فإن المعلم الناجح من يجمع بين التعليم والتربية الحسنة، والله يحب المحسنين.
أعوذ بالله الشيطان الرجيم: { الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية:
الحمد لله رفع شأن العلم والعلماء، وجعلهم أهل الخشية، فقال: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } .
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، هو أهل المجد والثناء، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، إمام الأتقياء، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله وتعلموا من أمور دينكم ما تعبدون به ربكم على بصيرة، واعلموا أن أهل العلم معلمين ومتعلمين قد حازوا قصب السبق في ثناء ربنا سبحانه على عباده، قال الله تعالى: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } ، وقال: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"،"إن العالم ليستغفر له كل شيء..."، وفي الحديث:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"، فاحتسبوا خطاكم إلى المدارس أنها لطلب العلم، لتكون طريقًا لكم يوم القيامة إلى الجنة.