وقد يجتمع للواحد علوم كثيرة والله يؤتى الفضل من يشاء وقد قيل لأبي حنيفة وكان في الفتيا ولطف النظر واحد زمانه ما تقول في رجل تناول صخرة فضرب به رأس رجل فقتله أتقيده به فقال لا ولو رماه بأبا قبيس وكان بشر المريسي يقول لجلسائه قضى الله لكم الحوائج على أحسن الأمور وأهنؤها فنظر قاسم التمار قوما يضحكون من قول بشر فقال هذا كما قال الشاعر ... إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها ... وبشر رأس في الرأي وقاسم التمار متقدم في أصحاب الكلام واحتجاجه لبشر أعجب من لحن بشر وقال بلال لشبيب بن شيبة وهو يستعدي على عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر أحضرنيه فقال قد دعوته فكل ذلك يأبى علي قال بلال فالذنب لكل ولا أعلم أحدا من أهل العلم والأدب إلا وقد أسقط في علمه كالأصمعي