وأبي زيد وأبي عبيدة وسيبويه والأخفش والكسائي والفراء وأبي عمرو الشيباني وكالأئمة من قراء القرآن والأئمة من المفسرين وقد أخذ الناس على الشعراء في الجاهلية والإسلام الخطأ في المعاني وفي الإعراب وهم أهل اللغة وبهم يقع الاحتجاج فهل أصحاب الحديث في سقطهم إلا كصنف من الناس على أنا لا نخلى أكثرهم من العذل في كتبنا في تركهم الاشتغال بعلم ما قد كتبوا والتفقه بما جمعوا وتهافتهم على طلب الحديث من عشرة أوجه وعشرين وجها وقد كان في الوجه الواحد الصحيح والوجهين مقنع لمن أراد الله عز و جل بعلمه حتى تنقضي أعمارهم ولم يحلوا من ذلك إلا بأسفار أتعبت الطالب ولم تنفع الوارث فمن كان من هذه الطبقة فهو عندنا مضيع لحظه مقبل على ما كان غيره أنفع له منه وقد لقبوهم بالحشوية والنابتة والمجبرة وربما قالوا الجبرية وسموهم الغثاء والغثر