ومنهم الخناقون والشداخون ومنهم الغرابية وهم الذين ذكروا أن عليا رضي الله عنه كان أشبه بالنبي صلى الله عليه و سلم من الغراب بالغراب فغلط جبريل عليه السلام حين بعث إلى علي لشبهه به
قال أبو محمد ولا نعلم في أهل البدع والأهواء أحدا ادعى الربوبية لبشر غيرهم فإن عبد الله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي فأحرق علي أصحابه بالنار وقال في ذلك ... لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أجحت ناري ودعوت فنبرا ... ولا نعلم أحدا ادعى النبوة لنفسه غيرهم فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة لنفسه وقال إن جبريل وميكاءيل يأتيان إلى جهته فصدقه قوم واتبعوه وهم الكيسانية
قال أبو محمد فأما أصحاب الحديث فإنهم التمسوا الحق من وجهته وتتبعوه من مظانه وتقربوا من الله تعالى باتباعهم سنن رسول الله صلى الله عليه و سلم وطلبهم لآثاره وأخباره برا وبحرا وشرقا وغربا يرحل الواحد منهم راجلا مقويا في طلب الخبر الواحد أو السنة الواحدة حتى يأخذها من الناقل لها مشافهة