ثم لم يزالوا في التنقير عن الأخبار والبحث لها حتى فهموا صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها وعرفوا من خالفها من الفقهاء إلى الرأي فنبهوا على ذلك حتى نجم الحق بعد أن كان عافيا وبسق بعد أن كان دارسا واجتمع بعد أن كان متفرقا وانقاد للسنن من كان عنها معرضا وتنبه عليها من كان عنها غافلا وحكم بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد أن كان يحكم بقول فلان وفلان وإن كان فيه خلاف على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد يعيبهم الطاعنون بحملهم الضعيف وطلبهم الغرائب في الغريب الداء ولم يحملوا الضعيف والغريب لأنهم رأوهما حقا بل جمعوا الغث والسمين والصحيح والسقيم ليميزوا بينهما ويدلوا عليهما وقد فعلوا ذلك فقالوا في الحديث المرفوع شرب الماء على الريق يعقد الشحم هو موضوع وضعه عاصم الكوزي وفي حديث بن عباس أنه كان يبصق في الدواة ويكتب منها وضعه عاصم الكوزي قالوا وحديث الحسن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يجز طلاق المريض موضوع وضعه سهل السراج