يريد تقدم عليه بالسلاح فهذا موضع الحديث الأول وأراد بقوله كن حلس بيتك فإن دخل عليك فادخل مخدعك فإن دخل عليك فقل بؤ بإثمي وإثمك وكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل أي افعل هذا في زمن الفتنة واختلاف الناس على التأويل وتنازع سلطانين كل واحد منهما يطلب الأمر ويدعيه لنفسه بحجة يقول فكن حلس بيتك في هذا الوقت ولا تسل سيفا ولا تقتل أحدا فإنك لا تدري من المحق من الفريقين ومن المبطل واجعل دمك دون دينك وفي مثل هذا الوقت قال القاتل والمقتول في النار فأما قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإنه أمر بذلك الجميع منا بعد الإصلاح وبعد البغي وأمر الواحد والاثنين والثلاثة إذا لم يجتمع ماؤنا على الإصلاح بينهما أن نلزم منازلنا ونقي أدياننا بأموالنا وأنفسنا
قالوا رويتم أن الأعمش روى عن عمرو بن مرة عن أبي البختري أن عليا رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى اليمن لأقضي بينهم فقلت له إنه لا علم لي بالقضاء فضرب بيده صدري وقال اللهم اهد قلبه وثبت لسانه فما شككت في قضاء حتى جلست مجلسي هذا ثم رويتم أنه اختلف قوله في أمهات الأولاد وقال بشيء ثم رجع عنه