الصفحة 48 من 349

قال أبو محمد ثم نصير إلى ثمامة فنجده من رقة الدين وتنقص الإسلام والاستهزاء به وإرساله لسانه على ما لا يكون على مثله رجل يعرف الله تعالى ويؤمن به ومن المحفوظ عنه المشهور أنه رأى قوما يتعادون يوم الجمعة إلى المسجد لخوفهم فوت الصلاة فقال انظروا إلى البقر انظروا إلى الحمير ثم قال لرجل من إخوانه ما صنع هذا العربي بالناس ثم نصير إلى محمد بن الجهم البرمكي فنجد مصحفه كتب أرستطاطاليس في الكون والفساد والكيان وحدود المنطق بها يقطع دهره ولا يصوم شهر رمضان لأنه فيما ذكر لا يقدر على الصوم وكان يقول لا يستحق أحد من أحد شكرا على شيء فعله به أو خير أسداه إليه لأنه لا يخلو أن يكون فعل ذلك طلبا للثواب من الله تعالى فإنما إلى نفسه قصد أو يكون فعله للمكافأة فإنه إلى الربح ذاهب أو يكون فعله للذكر والثناء ففي حظه سعي وفي حبله حطب أو فعله رحمة له ورقة وضعت في قلبه فإنما سكن بتلك العطية علته وداوى بها من دائه وهذا خلاف قول النبي صلى الله عليه و سلم لا يشكر الله من لا يشكر الناس وذكر رجل من أصحاب الكلام عنه أنه أوصى عند وفاته فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الثلث والثلث كثير وأنا أقول إن ثلث الثلث كثير والمساكين حقوقهم في بيت المال إن طلبوه طلب الرجال أخذوه وإن قعدوا عنه قعود النساء حرموه فلا رحم الله من يرحمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت