الصفحة 47 من 349

قال أبو محمد ثم نصير إلى هشام بن الحكم فنجده رافضيا غاليا ويقول في الله تعالى بالأقطار والحدود والأشبار وأشياء يتحرج من حكايتها وذكرها لاخفاء على أهل الكلام بها ويقول بالإجبار الشديد الذي لا يبلغه القائلون بالسنة وسأله سائل فقال أترى الله تعالى مع رأفته ورحمته وحكمته وعدله يكلفنا شيئا ثم يحول بيننا وبينه ويعذبنا فقال قد والله فعل ولكنا لا نستطيع أن نتكلم وقال له رجل يا أبا محمد هل تعلم أن عليا خاصم العباس في فدك إلى أبي بكر قال نعم قال فأيهما كان الظالم قال لم يكن فيهما ظالم قال سبحان الله وكيف يكون هذا قال هما كالملكين المختصمين إلى داود عليه السلام لم يكن فيهما ظالم إنما أرادا أن يعرفاه خطأه وظلمه كذلك أراد هذان أن يعرفا أبا بكر خطأه وظلمه ومما يعده أصحاب الكلام من خطئه قوله إن حصاة يقلبها الله جبلا في رزانته وطوله وعرضه وعمقه فتطبق من الأرض فرسخا بعد أن كانت تطبق أصبعا من غير أن يزيد فيها عرضا أو جسما أو ينقص منها عرضا أو جسما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت