الصفحة 43 من 349

وهذا نظر من لا يقسم على الإخوان عشرة أفلس فضلا عن مائتي ألف وحكى من خطئه في الاستطاعة أنه كان يقول إن الفاعل في وقت الفعل غير مستطيع لفعل آخر وذلك أنهم ألزموه الاستطاعة مع الفعل بالإجماع فقالوا قد أجمع الناس على أن كل فاعل مستطيع في حال فعله فالاستطاعة مع الفعل ثابتة واختلفوا في أنها قبله فنحن على ما أجمعوا عليه وعلى من ادعى أنها قبل الفعل الدليل فلجأ إلى هذا القول وسئل عن عدم صحة البصر في حال وجود الإدراك وعن عدم الحياة إن كانت عرضا في حال وجود العلم فلا هو فرق ولا هو رجع وزعم أنه يستحيل أن يفعل في حال بلوغه بالاستطاعة التي أعطيها في حال البلوغ وإنما يفعل بها في الحال الثانية فإذا قيل له فمتى فعل بها في الحال التي سلبها أم في حال البلوغ والفعل فيها عندك محال وقد فعل بها ولا حال إلا حال البلوغ والحالة الثانية قال قولا مرغوبا عنه مع أقاويل كثيرة في فناء نعيم أهل الجنة وفناء عذاب أهل النار ثم نصير إلى عبيد الله بن الحسن وقد كان ولي قضاء البصرة فتهجم من قبيح مذاهبه وشدة تناقض قوله على ما هو أولى بأن يكون تناقضا مما أنكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت