وهذا نظر من لا يقسم على الإخوان عشرة أفلس فضلا عن مائتي ألف وحكى من خطئه في الاستطاعة أنه كان يقول إن الفاعل في وقت الفعل غير مستطيع لفعل آخر وذلك أنهم ألزموه الاستطاعة مع الفعل بالإجماع فقالوا قد أجمع الناس على أن كل فاعل مستطيع في حال فعله فالاستطاعة مع الفعل ثابتة واختلفوا في أنها قبله فنحن على ما أجمعوا عليه وعلى من ادعى أنها قبل الفعل الدليل فلجأ إلى هذا القول وسئل عن عدم صحة البصر في حال وجود الإدراك وعن عدم الحياة إن كانت عرضا في حال وجود العلم فلا هو فرق ولا هو رجع وزعم أنه يستحيل أن يفعل في حال بلوغه بالاستطاعة التي أعطيها في حال البلوغ وإنما يفعل بها في الحال الثانية فإذا قيل له فمتى فعل بها في الحال التي سلبها أم في حال البلوغ والفعل فيها عندك محال وقد فعل بها ولا حال إلا حال البلوغ والحالة الثانية قال قولا مرغوبا عنه مع أقاويل كثيرة في فناء نعيم أهل الجنة وفناء عذاب أهل النار ثم نصير إلى عبيد الله بن الحسن وقد كان ولي قضاء البصرة فتهجم من قبيح مذاهبه وشدة تناقض قوله على ما هو أولى بأن يكون تناقضا مما أنكروه