قال أبو محمد ثم نصير إلى قول أبي الهذيل العلاف فنجده كذابا أفاكا وقد حكى عنه رجل من أهل مقالته أنه حضر عند محمد بن الجهم وهو يقول له يا أبا جعفر إن يدي صناع في الكسب ولكنها في الإنفاق خرقاء كم من مائة ألف درهم قسمتها على الإخوان أبو فلان يعلم ذلك سألتك بالله يا أبا فلان هل تعلم ذلك قلت يا أبا الهذيل ما أشك فيما تقول قال فلم يرض أن حضرت حتى استشهدني ولم يرض إذ استشهدني حتى استحلفني قال وكان أبو الهذيل أهدى دجاجة إلى مويس بن عمران فجعلها مثلا لكل شيء وتاريخا لكل شيء فكان يقول فعلت كذا وكذا قبل أن أهدي إليك تلك الدجاجة وكان كذا بعد أن أهديت إليك تلك الدجاجة وإذا رأى جملا سمينا قال لا والله ولا تلك الدجاجة التي أهديتها إليك