يذهب إلى الخلة التي لم يتخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم من جهتها خليلا وأنه لو فعل ذلك بأحد لفعله بأبي بكر رضي الله عنه وذهب أبو هريرة إلى الخلة التي جعلها الله تعالى بين المؤمنين والولاية فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم من هذه الجهة خليل كل مؤمن وولي كل مسلم وإلى مثل هذا يذهب في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه يريد أن الولاية بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين المؤمنين ألطف من الولاية التي بين المؤمنين بعضهم مع بعض فجعلها لعلي رضي الله عنه ولو لم يرد ذلك ما كان لعلي في هذا القول فضل ولا كان في القول دليل على شيء لأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض ولأن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولي كل مسلم ولا فرق بين ولي ومولى وكذلك قول الله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وقول النبي صلى الله عليه و سلم أية امرأة نكحت بغير أمر مولاها فنكاحها باطل باطل فهذه أقاويل النظام قد بيناها وأجبناه عنها وله أقاويل في أحاديث يدعى عليها أنها مناقضة للكتاب وأحاديث يستبشعها من جهة حجة العقل وذكر أن جهة حجة العقل قد تنسخ الأخبار وأحاديث ينقض بعضها بعضا وسنذكرها فيما بعد إن شاء الله