وهكذا روى عن الزبير أنه رواه وقال أراهم يزيدون فيه متعمدا والله ما سمعته قال متعمدا وروى مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين قال والله إن كنت لأرى أني لو شئت لحدثت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يومين متتابعين ولكن بطأني عن ذلك أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم سمعوا كما سمعت وشهدوا كما شهدت ويحدثون أحاديث ما هي كما يقولون وأخاف أن يشبه لي كما شبه لهم فأعلمك أنهم كانوا يغلطون لا أنهم كانوا يتعمدون فلما أخبرهم أبو هريرة بأنه كان ألزمهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم لخدمته وشبع بطنه وكان فقيرا معدما وأنه لم يكن ليشغله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم غرس الودى ولا الصفق بالأسواق يعرض أنهم كانوا يتصرفون في التجارات ويلزمون الضياع في أكثر الأوقات وهو ملازم له لا يفارقه فعرف ما لم يعرفوا وحفظ ما لم يحفظا أمسكوا عنه وكان مع هذا يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وإنما سمعه من الثقة عنده فحكاه وكذلك كان بن عباس يفعل وغيره من الصحابة وليس في هذا كذب بحمد الله ولا على قائله إن لم يفهمه السامع جناح إن شاء الله