وكانت عائشة رضي الله عنها أشدهم إنكارا عليه لتطاول الأيام بها وبه وكان عمر أيضا شديدا على من أكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه وكان يأمرهم بأن يقلوا الرواية يزيد بذلك أن لا يتسع الناس فيها ويدخلها الشوب ويقع التدليس والكذب من المنافق والفاجر والأعرابي وكان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله صلى الله عليه و سلم كأبي بكر والزبير وأبي عبيدة والعباس بن عبد المطلب يقلون الرواية عنه بل كان بعضهم لا يكاد يروي شيئا كسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وقال علي رضي الله عنه كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا نفعني الله بما شاء منه وإذا حدثني عنه محدث استحلفته فإن حلف لي صدقته وأن أبا بكر حدثني وصدق أبو بكر ثم ذكر الحديث أفما ترى تشديد القوم في الحديث وتوقي من أمسك كراهية التحريف أو الزيادة في الرواية أو النقصان لأنهم سمعوه عليه السلام يقول من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار