الصفحة 37 من 349

إن عثمان خالف صاحبيه ووضع الأمور غير مواضعها ولم يشاور أصحابه في أموره ودفع المال إلى غير أهله هذا وأشباهه فوشى به إلى عثمان رضي الله عنه واش فغلظ القول وقال ذكر أنك تقول إني ظالم خائن هذا وما أشبهه فحلف حذيفة بالله تعالى ما قال ذلك وصدق حذيفة أنه لم يقل إن عثمان خائن ظالم وأراد بيمينه استلال سخيمته وإطفاء سورة غضبه وكره أن ينطوي على سخطه عليه وسخط الإمام على رعيته كسخط الوالد على ولده والسيد على عبده والبعل على زوجه بل سخط الإمام أعظم من ذلك حوبا فاشترى الأعظم من ذلك بالأصغر وقال اشتري بعض ديني ببعض وأما طعنه على أبي هريرة بتكذيب عمر وعثمان وعلي وعائشة له فإن أبا هريرة صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم نحوا من ثلاث سنين وأكثر الرواية عنه وعمر بعده نحوا من خمسين سنة وكانت وفاته سنة تسع وخمسين وفيها توفيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم وتوفيت عائشة رضي الله عنها قبلهما بسنة فلما أتى من الرواية عنه ما لم يأت بمثله من صحبه من جلة أصحابه والسابقين الأولين إليه اتهموه وأنكروا عليه وقالوا كيف سمعت هذا وحدك ومن سمعه معك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت