إنكم قد أكثرتم علي في قتل عثمان ألا إن الله تعالى قتله وأنا معه فأوهمهم أنه قتله مع قتل الله تعالى له وإنما أراد أن الله تعالى قتله وسيقتلني معه ومنها أن شريحا دخل على زياد في مرضه الذي مات فيه فلما خرج بعث إليه مسروق يسأله كيف تركت الأمير قال تركته يأمر وينهى فقال إن شريحا صاحب عويص فاسألوه فقال تركته يأمر بالوصية وينهى عن البكاء وسئل شريح عن بن له وقد مات فقالوا كيف أصبح مريضك يا أبا أمية فقال الآن سكن علزه ورجاه أهله يعني رجوا ثوابه وهذا أكثر من أن يحيط به وليس يخلو حذيفة في قوله لعثمان رضي الله عنه ما قال من تورية إلى شيء في يمينه وقوله ولم يحك لنا الكلام فنتأوله وإنما جاء مجملا وسنضرب له مثلا كأن حذيفة قال والناس يقولون عند الغضب أقبح ما يعلمون وعند الرضا أحسن ما يعلمون