ومما يشبه ذلك الرقى يكره منها ما كان بغير اللسان العربي وبغير أسماء الله تعالى وذكره وكلامه في كتبه وأن يعتقد أنها نافعة لا محالة وإياها أراد بقوله ما توكل من استرقى ولا يكره ما كان من التعوذ بالقرآن وبأسماء الله جل وعز ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل من صحابته رقى قوما بالقرآن وأخذ على ذلك أجرا من أخذ أجرا برقية باطل فقد أخذت برقية حق قالوا حديثان متناقضان في شرب الماء
قالوا رويتم عن بن المبارك عن معمر عن قتادة عن أنس قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يشرب الرجل قائما قلت فالأكل قال الأكل أشد منه ثم رويتم عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كن يشرب وهو قائم وهذا نقض لذاك
قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس ههنا تناقض لأنه في الحديث الأول نهى أن يشرب الرجل أو يأكل ماشيا يريد أن يكون شربه وأكله على طمأنينة وأن لا يشرب إذا كان مستعجلا في سفر أو حاجة وهو يمشي فيناله من ذلك شرق أو تعقد من الماء في صدره والعرب تقول قم في حاجتنا لا يريدون أن يقوم حسب وإنما يريدون امش في حاجتنا اسع في حاجتنا