الصفحة 335 من 349

ومن ذلك قول الأعشى ... يقوم على الوغم قومه ... فيعفو إذا شاء أو ينتقم ... يريد بقوله يقوم على الوغم أنه يطالب بالذحل ويسعى في ذلك حتى يدركه ولم يرد أنه يقوم من غير أن يمشي ومنه قول الله جل وعز ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما يريد ما دمت مواظبا عليه بالاختلاف والاقتضاء والمطالبة ولم يرد القيام وحده وفي الحديث الثاني كان يشرب وهو قائم يراد غير ماش ولا ساع ولا بأس بذلك لأنه يكون على طمأنينة فهو بمنزلة القاعد قالوا حديثان متناقضان فيما ينجس من الماء

قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال في غير حديث الماء لا ينجسه شيء ثم رويتم عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسا وهذا دليل على أن ما لم يبلغ قلتين حمل النجس وهذا خلاف الحديث الأول

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس بخلاف للأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت