فكنى عن الشفاء بالدرياق كأنه قال سقتني بخمر شفاء من كل داء كأنها درياق وشبه المتشببون ريق النساء بالدرياق يريدون أنه شفاء من الوجد كالدرياق ومما يدل على هذا أنه قرن شرب الدرياق بتعليق التمائم والتمائم خرز رقط كانت الجاهلية تجعلها في العنق والعضد تسترقي بها وتظن أنها تدفع عن المرء العاهات وتمد في العمر قال الشاعر ... إذا مات لم تفلح مزينة بعده ... فنوطي عليه يا مزين التمائما ... يقول علقي عليه هذا الخرز لتقيه المنية وقال عروة بن حزام ... جعلت لعراف اليمامة حكمة ... وعراف نجد إن هما شفياني ... ... فما تركا من رقية يعلمانها ... ولا سلوة إلا بها سقياني ... ... فقالا شفاك الله والله مالنا ... بما حملت منك الضلوع يدان ... والسلوة حصاة كانوا يقولون إن العاشق إذا سقي الماء الذي تكون فيه سلا وذهب عنه ما هو به فهذا هو الترياق الذي كرهه رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا نوى فيه هذه النية وذهب به هذا المذهب فأما من شربه وهو عنده بمنزلة غيره من الدواء يؤمل نفعه ويخاف ضره ويستشفى الله تعالى به فلا بأس عليه إذا لم يكن في الترياق لحوم الحيات فإن بن سيرين كان يكرهه إذا كانت فيه الحمة يعني السم الذي يكون في لحومها