ومن أغلظها بيع أمهات الأولاد وقد كن يبعن على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي خلافة أبي بكر رضي الله عنه في الدين وعلى حال الضرورة حتى نهى عن ذلك عمر رضي الله عنه من أجل أولادهن ولئلا تلحقهم السبة ويرجع عليهم الشين بأسباب كثيرة من الأمهات جهة إذا ملكن والناس مجمعون على أن الأمة لا تخرج عن ملك سيدها إلا ببيع أو هبة أو عتق وأم الولد لم ينلها شيء من ذلك وأحكام الإماء جارية عليها إلى أن يموت سيدها فبأي معنى يزيل الولد عنها البيع وإنما هو شيء استحسنه عمر رضي الله عنه بما أراد النظر للأولاد ولسنا نذهب إلى هذا ولا نعتقده ولكنا أردنا به التنبيه على حجة علي رضي الله عنه فيه وحجة من تقدمه في إطلاق ذلك وترك النهي عنه فأين هؤلاء عن قضايا علي رضي الله عنه اللطيفة التي تغمض وتدق وتعجز عن أمثالها اجلة الصحابة كقضائه في العين إذا لطمت أو بخصت أو أصابها مصيب بما يضعف معه البصر بالخطوط على البيضة